كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢٥

باب 51: في الاستئذان في البيوت

625

مسألة: [في الاستئذان]

وإذا كان في دار مساكن؛ فمن دخل استأذن على البيت الذي ///// يريد دخوله، إلا أن يكون على تلك المنازل ستور؛ فلا بأس إن دخل بلا إذن حَتَّى يأتي على المنازل أو المنزل الذي يريد دخوله.

ومن قال لرجل: ادخل منزلي متى شئت على سبيل الإباحة، وفي منزله حرم؛ فليس له أن يدخل بغير إذن، حضر أو غاب. فإن لم يكن معه حرم دخل بغير إذن. ومن دخل منزلا بغير إذن صاحبه؛ فقد لزمه حق الله تعالى، وعليه أن

يتوب، وليس لصاحب المنزل شيء إلا أَن يكون أحدث فيه حدثًا. ومن دخل بيت قوم جهلا، ولم يتعمّد لنهي الله تعالى؛ فإن تاب، وإلا

كفر بإصراره.

هكذا

ومن دخل منزل أحد بغير إذن فليس هذا من الصغائر ولا من الكبائر، عن أبي عيسى الخراساني. قال: فإن كان وليَّا فقف عنه حَتَّى تستتيبه، فإن مات قبل أن تستت تتيبه فقف عنه أيضًا لعله قد تاب. فإن مات في بيت تستتيبه فقف عنه لعله قد ندم حين مات.

القوم قبل أَن ومن كان له عبد وللعبد زوجة حرّة يجمعهما منزل واحد، والمنزل للعبد؛ فلا يدخل إلا برأي الزوجة، أو يكونا جميعًا فيستأذن عليهما. وللسيد أن يدخل منزل عبده بلا استئذان إذا كان العبد وحده، وإن كان له زوجة فلا. وإذا كان جماعة يسكنون في بيت واحد فليس عليهم استئذان من بعضهم على بعض.

وإذا كن نساء في بيت جميعًا؛ فإذا خرجت إحداهن قدام البيت فتسلّم حَتَّى تعلم من في البيت ولا تستأذن، فإن خرجت إحداهنّ في حاجة تطلبها من (1) القرية ثُمَّ رجعت فلتستأذن. من (1)

(1) في النسخ: «خ في».