كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٢٩

باب

52

النهي عن السخرية والألقاب

629

قال الله وعل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوم﴾ (الحجرات: (11) الآية (1)، القوم: الرجال خاصة دون النساء في وجه، وكذلك في هذه الآية معناه: لا يسخر رجال من، رجال ولا نساء من نساء. قال زهير:

وَما أَدري وَسَوفَ إِخالُ أَدري أَقَومٌ آلُ أم نساء؟! (2)

حصن

وقوم كل رجل: شيعته وعشيرته، يقول: إنك في المعيشة ليتيم الحسب، ونحو هذا من الكلام.

وقرئ: «لَا يَسحَر بالحاء غير معجمة والسخر: الاستهزاء والسخرية. وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ) أي: لا يطعن بعضكم على بعض. واللمز: كالغمز في الوجه، تلمزه بفيك بكلام خفي، وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَتِ﴾ (التوبة: (58 ////:أي: يحرّك به شفته بالطلب. ورجل لمزة: أخاه في قفاه، ويقال: لمزه تلمزه ويلمزه، إذا عابه.

يعيب

قال الشاعر:

إذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرني وإن تغيبت كنتَ الهامز اللُّمَزَة (3)

(1) وتمامها: {عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَن وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَيكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

(2) البيت من الوافر لزهير بن أبي سلمى في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (3) البيت من البسيط، أنشده أبو عُبيد ولم ينسبه. انظر الجمهرة، التهذيب، اللسان؛ (لمز، همز).