الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣٠630
كتاب
الجزء الرابع
والهماز: الهُمَزة يهمز أخاه بعيب. وقال الحسن: الهماز: الذي يلوي شدقيه في قفا الناس. وقال أبو عبيدة وغيره الهماز: الذي يغتاب الناس واللماز مثله. وأنشد لزياد الأعجم تدلي بودي إذا لاقيتني كذبا وإن أغيب فأنت الهامز اللمزه (2) وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ) أي: لا ينبز بعضكم بعضا بلقبه، والتنبيز (3): اللقب.
ويقال نبز ونزب وهو من المقلوب مثل: جذب وجبذ. قال ابن عباس والكلبي: هو أن يقول لمن كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ثُمَّ أسلم يا يهودي ويا، نصراني ويا مجوسي، أو نحوه من الكلام، ولا يعيّره بالفسق فيقول: كنت بالأمس فاسقًا زانيا شاربًا. ثُمَّ قال تعالى: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَنِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَيكَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ (الحجرات: (11) لأنفسهم بإصرارهم. وقوله تعالى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ .... الآية؛ فدل ظاهر تحريم
التداعي
بالصفات والعلامات والأسماء إذا كانت ملقبة بها ظالمًا له بها. واللقب في اللغة كلّ من نصب عَلَمًا على شخص يُعرف به، فهو يسمّى لقبًا له. واللقب: اسم نبز غير الذي يسمّى به، والجميع: الألقاب.
(1) في النسخ: الأعجمي، والصواب ما أثبتنا، وهو زياد بن سليمان (سليم) الأعجم، أبو أمامة العبدي، (نحو 100 هـ): مولى بني عبد القيس من شعراء الدولة الأموية. شاعر فصيح، كانت في لسانه عجمة فلقب بالأعجم ولد ونشأ في أصفهان، وانتقل إلى خراسان، فسكنها وطال عمره، ومات فيها. عاصر المهلب بن أبي صفرة، وله فيه مدائح ومراث. وكان هجاء، يداريه المهلب ويخشى نقمته. وأكثر شعره في مدح أمراء عصره وهجاء بخلائهم. وكان الفرزدق يتحاشاه. ويقال: شهد فتح إصطخر مع أبي موسى الأشعري. وله وفادة على هشام بن عبد الملك. انظر: الزركلي: الأعلام، 54/ 3.
(2) البيت من البسيط، ذكره ابن السكيت بهذا اللفظ في إصلاح المنطق (139/ 1) ولم ينسبه. ونسبه ابن عبدالبر في بهجة المجالس (188/ 1) إلى زياد الأعجم بلفظ: «إذا لقيتك تبدى لي مكاشرة وإن أغب فأنت الهامز اللمزه»
(3) كذا في النسختين ولعل الصواب والنَّبَز» كما في كتب اللغة،