الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣١باب 52: النهي عن السخرية والألقاب
631
تشائم رجلان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما للآخر: يا يهودي، وقد كان أسلم، وقال آخر نحوًا من ذلك؛ فأنزل الله: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ) أي: لا يدعو بعضكم بعضا إلَّا بأحبّ الأسماء إلى صاحبه.
قال النقاش: اللقب: الشائع والمنابزة: الإشاعة به، يقال: لبني فلان نبز
يعرفون به، إذا كان لقبًا واقعا شائعًا، وكان هذا أمر من الجاهلية.
ويقال: إنَّ كعب بن مالك الأنصاري كان بينه وبين عبد الله الأسلمي بعض الكلام فقال له يا أعرابي فقال له عبد الله يا يهودي، فانطلق عبد الله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: «لعلك قلت له: يا يهودي؟؟!» قال: قلت نعم، ذلك إذ لقبني بالأعرابي وأنا مهاجر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلا عليَّ حَتَّى ينزل الله توبتكما، فأوثقا أنفسهما إلى سارية المسجد إلى جنب المنبر؛ فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَبِ … الآية، فأنزل الله توبتهما وتابا وحلّا أنفسهما من الوثاق»).
عطاء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنوا أولادكم»)، قال عطاء: مخافة الألقاب.
والألقاب والأنباز واحد، ومنه قيل في الحديث: «قوم نبزهم الرافضة» (3)،
أي: لقبهم.
فصل: [في الألقاب الجائزة]
قال قوم: جائز
أَن
يدعى الرجل ويسمّى بشعاره ولباسه ودثاره، وإذا اشتهر
بشيء من هذا حَتَّى يعرف به جازت الشهادة عليه وله بالصفة، ////// وقامت
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) رواه البخاري في التاريخ الكبير عن علي، ر 897، ص
279