الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣٣باب
في الظنّ والغيبة
53
633
قال الله وعل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (الحجرات: (12) أي: اعتزلوا والاجتناب أن يعرض عن الشيء فيوليه جنبه، تقول:
اجتنبه يجتنبه اجتنابًا، وتجنّبه تَجنّبا: إذا اعتزله وأعرض عنه. قال الأعشى: وقالت تجنَّبنا ولا تقرَبَنَّنا فكيف وأنتمْ حَاجَتِي أَتَجنَّبُ (1)
الناحية.
ويقال: إنَّ التجنّب والاجتناب مشتق من المجنبة، وهي: ويقال (2): بات فلان جَنبَةً أي ناحية؛ فكأنه التنحي عن الشيء والبعد منه.
قال الراعي: أَخْلَيْدُ إِنْ أَبَاكَ صَافَ وِسَادَه همان، باتا جَنْبَةٌ، وَدَخِيلا (3) إِن بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) قال المفضل: أي (4) ظنّ الظانّ إثم [إذا] استعمله في المظنون، فأما إذا ظنّه ولم يستعمله فلا إثم عليه فيه.
(1) البيت من الطويل، ينسب ليزيد بن المفرغ الحميري في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. ولم نجده في ديوان الأعشى. ولم ينسبوه في الزهرة (40/ 1)، والأغاني (68/ 5) وشرح ديوان الحماسة (399/ 1) (ش).
(2) في النسخ: + يبات خ»، وجاء في المعاجم بلفظ: نزل، أو قعد، أو جلس. (3) البيت من الكامل لعبيد الراعي النميري في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. غريب الحديث لأبي عبيد، 354/ 3. جمهرة أشعار العرب، (95/ 1).
(4) في (ص): فوقها: «إذا».