كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣٤

634

كتاب

الجزء الرابع

ويقال: إنَّ معنى «بعض» أي كلّ الظن إثم. قال ابن أحمر:

لَوْلَا الحَيَاءُ وبعضُ الشيبِ عِبْتُكُمَا

أي: لولا الحياء والشّيب.

بِبَعْضٍ مَا فِيكُمَا إِذْ عِبْتُما عَوَرِي

(1)

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّه أَكْذَبُ الْحَدِيثِ)، وسوء الظنّ بالمؤمن من كبائر الذنوب.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه صلى صلاة الظهر، ثُمَّ نادى بصوت أسمع العواتق في جوف الخدور: يا معاشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإسلام إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنّ من التمس عورة المسلم أظهر الله عورته وفضحه في جوف بيته» (3).

كعب قال: «من آذى المسلمين فقد آذى الأنبياء، ومن آذى الأنبياء فقد

آذى الله، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل والقرآن».

وقيل: من سبّ //82// مسلمًا يستتاب. و «سباب المسلم فسق وقتاله كفر». ومن قال في أخيه المسلم ما هو فيه من الأخلاق الذميمة فقد عابه. ومن قال فيه ما ليس فيه فقد بهته». ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن غيبة المؤمن، والنهي عنها كالنهي عن أكل الميتة.

(1) البيت من البسيط، ينسب لتميم بن أبي بن مقبل في ديوانه بلفظ: «لولا الحياء ولولا الدين». انظر: الموسوعة الشعرية. وتهذيب اللغة (بعض). وجاء عند ابن قتيبة في الشعر

والشعراء (94/ 1) بلفظ: «لولا الحياء وباقي الدين … ». (2) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظ قريب، باب (51) جامع الآداب، ر 698. والبخاري، مثله، باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، (4747. وأحمد، بلفظه، ر 7035. (3) رواه أبو داود، عن أبي بزرة الأسلمي بمعناه، باب في الغيبة، ر 4236. والترمذي، نحوه، باب ما جاء في تعظيم المؤمن، ر 1955. وأحمد، نحوه، ر 18963.