كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣٧

باب 53: في الظنّ والغيبة

637

فصل: [في التحذير من الغيبة]

أبو حكيم العنبري (1) قال: سألت عائشة عن الغيبة؟ فقالت: على الخبير سقطت، دخلت امرأة على النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت تسأله عن حاجتها، وكانت امرأة جميلة إِلَّا أَنَّهَا كانت قصيرة، فلما خرجت قلت: يا رسول الله، ما رأيت كاليوم امرأة أجمل منها إِلَّا أَنَّهَا قصيرة؛ فقال: «اغتبتيها إنك نظرت ما فيها فذكرتيه». وفي خبر: أَنَّها قالت: يا رسول ما أقصرها. فقال: «كفى يا عائشة، إيَّاك والغيبة». فقالت: //83// يا رسول الله، إِنَّمَا ذكرت ما فيها. فقال: لولا ذلك لكان بهتانا» (2).

عن عائشة أَنَّهَا قالت: كان بالمدينة أقوام لا عُيوب لهم فتتبعوا عورات الناس فخلق الناس لهم عيوبًا، وأدركت بها قومًا كانت لهم عيوب سكتوا عن عيوب الناس فسكت الناس عن عيوبهم].

وروي: أَنَّ رجلًا ذكر رجلا بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فتوقع فيه، فقال صلى الله عليه وسلم: «بئس

أخو العشيرة» (4).

وروي:

أنه سأل رجلا فقال: «من سيدكم؟» فقال: «الجد بن قيس إِلَّا

(1) لعله عامر بن عبد الله المعروف بابن عبد قيس العنبري (نحو 55 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول (باب في العقل).

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وَإِنَّمَا روى أبو داود نحوه عن عائشة في صفية، كتاب الأدب، باب في الغيبة ر 4253 والترمذي مثله الذبائح، أبواب صفة القيامة والرقائق، ر 486. (3) هذه الإضافة لزيادة فائدة من: المنتقى شرح الموطأ، 427/ 4 (ش)، ولم يذكر عائشة بل

نسبها لمالك.

(4) لم نجد مقدمة هذا الحديث، وَأَمَّا متنه فقد رواه البخاري، عن عائشة بلفظه، كتاب الأدب، باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا، ر 5692. وأبو داود، مثله، كتاب الأدب، باب في حسن العشرة، ر 4181.