الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣٨638
كتاب
الجزء الرابع
أن به بخلا». فقال: فلا إِذَن» (1) ولم يُنكر عليه؛ فإذا صح الخبر إن احتمل التأويل أَنَّ الأوّل الذي أنكره كان من المسلمين.
وقال عمر رحم الله: السامع للغيبة هو أحد المغتابين.
وقيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: كفَّارة الاغتياب أن تستغفر الله لمن اغتبت» (2). وقيل: ثلاث إذا كنّ في مجلس فالرحمة عنهم مصروفة: ذكر الدنيا والضحك، والوقيعة في الناس.
وقيل: عن النبي صلى الله عليه وسلم: من خلع جلباب الحياء فليس (3) له غيبة» (4). ومن سمع رجلًا يغتاب مسلما فلم ينكر عليه كان كمن اغتاب؛ لأنَّ المستمع شريك القائل. ولو ردّت كلمة قائل جاهل تقيَّة لسعد رادها كما شقي قائلها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبغض الكلام التحريف» (5).
الحسن قال: والله للغيبة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في جسده. قيل: مرّ عمرو بن العاص بعُقَاب (6) ميّت، فقال لمن معه: «والله لأن يأكل أحدكم من هذا حَتَّى يملأ بطنه خير من أن يأكل لحم مسلم».
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد جاء في رواية الحاكم عن أبي هريرة بلفظ: «من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس إلَّا أن فيه بخلا، قال: «وأيّ داء أدوى من البخل، بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب بشر بن البراء، ر 4917. (2) رواه الحارث في مسنده عن أنس بلفظ قريب كتاب التوبة والاستغفار، باب الاستغفار لمن ظلمه، ر 1069. والخرائطي في مساوئ الأخلاق، باب ما جاء في كفارة الغيبة، ر 205.
(3) في النسخ: +» خ فليست». (4) رواه البيهقي، عن أنس بمعناه كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل، ر 5 1945. والقضاعي في الشهاب، مثله من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، ر 407. (5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (6) كذا في النسخ، ولقد جاء بلفظ: «بغل» في مصنف ابن أبي شيبة (ر 3/ 26) وغيره من كتب الرواية والرقائق ككتاب الصمت وذمّ الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا.