الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣٩باب 53: في الظنّ والغيبة
639
رواية: قيل: ناجى موسى ربه - جل وعلا، فقال: إلهي، ادفع عنّي ألسنة عبادك فلا يذكروني إلا بما في. فأوحى الله تعالى إليه: «يا ابن عمران، لو فعلت ذلك بأحد من خلقي لابتدأت بنفسي».
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس لصاحب بدعة غيبة، ولا يقبل له عمل»). الحسن الغيبة فاكهة الفساق.
عن النبي من طريق أسماء بنت يزيد: «أَلَا أُخبركم بشراركم؟» قالوا: بلي، قال: «من شراركم المشّاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبراء العيوب» (2).
قيل: ذكر عند الأحنف رجل فاغتابوه، فقال الأحنف: ما لكم وله؟ يأكل رزقه، ويكفي قرنه، وتحمل الأرض ثقله.
فصل: [في ذكر الإنسان بما فيه للتعريف به]
وقيل: إذا ذكر الإنسان بما فيه للتعريف فليس بغيبة، مثل أن يقول: فلان الأعور، وفلان الأصم، وفلان الأعمش، ومثل هذا. وإن أراد به ذما وغما وانتقاصا فهو غيبة. وقد قيل عن أبي الحسن الله أَنَّه قال: جائز تسموني الأصم، وكان أصمَّ؛ //84// فهذا تحقيق هذا القول، والله أعلم.
أَن
(1) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد، عن الحسن موقوفًا بمعناه، سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي، ر 245.
(2) رواه أحمد، عن أسماء بنت يزيد بلفظ: «الباغون للبراء العنت» (26987. والبيهقي في
الشعب، مثله فصل قال: وإذا كان إصلاح ذات البين مهما فسدوا واجبًا، ر 10633.