الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤٠640
باب
54
في النميمة
قال الله تعالى: {هَمَانٍ مَشَاء بِنَمِيمٍ) (القلم: 11)، وقال تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَلِمٍ﴾ (المسد: 4 - 5) قيل: في عنقها سلسلة من حديد، قال الحسن: من نار نزلت في أخت أبي سفيان؛ لأنَّها كانت تحمل النميمة بين الناس.
وحكي أن الله تعالى أوحى إلى موسى:: أَنَّ في بلدك ساعيا)، ولست أمطرك وهو في بلدك. فقال: يا رب دلني عليه حَتَّى أخرجه. فقال: يا موسى، أكره النميمة والنَّم.
وقال الإسكندر لساع سعى إليه برجل: أتُحبّ أن نقبل منك ما قلت فيه على أن نقبل منه ما يقول فيك؟
قال أبو هريرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ملعون كلّ قنات ملعون كلّ منَّان، ملعون كل شقار» (2)، الشقار: المحرّش بين الناس يُلقي بينهم العداوة. والمنان: الذي يفعل الخير ويمن به. والقتات: النمام.
(1) في النسخ: + «وليس خ».
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد ذكره الطرطوشي في سراج الملوك (129/ 1) عن هريرة بلفظ قريب. والأبشيهي، مثله، في المستطرف في كل فن مستظرف (87/ 1).
أبي