الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤١باب 54: في النميمة
641
«ابن قتيبة: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الجنَّة لا يدخلها ديبوب ولا قلاع». فالديبوب: الذي يجمع بين الرجال والنساء؛ فسُمّي بذلك؛ لأنَّه يدب بينهم. والقلاع: الساعي الذي يقع في الناس عند الأمراء» (2)، سُمّي بذلك؛ لأنَّه يقلع
الرجل عما كان فيه.
يقال: أشخص فلان بفلان فأشخص به، إذا اغتابه
وقيل في الحكمة: النميمة سيف قاتل.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: ملعون من لعن أباه ملعون من لعن أمَّه، ملعون من غَيَّر تخوم الأرض» (3)، «ملعون كل صقار»، وهو النمام.
فصل: [في معنى التحسّس والتجسّس]
جاء في الحديث: «لا تَجسّسوا ولا تَحسّسوا)، فقيل: نسقت إحدى اللفظتين على الأخرى لمخالفة اللفظ.
عن أبي عبيد الله (6) أنه قال: التحسّس والتجسس واحد، وفرّق بينهما
(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ في كتب الحديث، وَإِنَّمَا ذكره أصحاب اللغة بهذا اللفظ. انظر: التهذيب، الفائق، اللسان، التاج، النهاية، (دبب).
(2) ذكر هذه الرواية الطرطوشي في سراج الملوك، 129/ 1 (ش). (3) رواه هناد بن السري في الزهد، موقوفا عن عروة بن الزبير قال: «مكتوب في التوراة: ملعون … »، باب حق الوالدين، ر 976.
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ في كتب الحديث، وَإِنَّمَا جاء في كتب اللغة بألفاظ مختلفة، ففي التهذيب واللسان والتاج (صقر، ضفز) جاء بلفظ: «الصقار، والضفاز». وفي المحكم والمحيط الأعظم (495/ 2) قال: «في حديث أنس: «ملعون كل صقار»، قيل: يا رسول الله، وما الصقار؟ قال: «نشء يكونون في آخر الزمن تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن»، والصقار: الكافر. وفي النهاية ابن الأثير (ضفز): «صَفَّاز» وهو النَّمّام». (5) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه .... ر 4851. ومالك في الموطأ، مثله، كتاب حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة، ر 1634. (6) في النسخ: + «خ عبد الله».