الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤٢642
كتاب
الجزء الرابع
يحيى بن أبي كثير فقال: التحسّس البحث عن عورات الناس، والتجسس: الاستماع لحديث القوم. وقال أبو عبيدة يقال: رجل جاسوس وناموس بمعنى. وقال إبراهيم: لا أعرف قول أبي عبيدة هذا.
والناموس صاحب سرّ الملك. وعن عمرو بن العاص قال: قلت
للنجاشي: أعطني رسول مُحمَّد أضرب عنقه. فقال: تسألني أن أعطيك رسول
محمد وهو رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى؟! وأكثر القراء يقرؤون: {وَلَا تَجَسَّسُوا) بالجيم. وقرأ الحسن: «تحسسوا» بالحاء. والحاسوس في كلام العرب المحسّ الباحث عن أمور الناس. يقال:
تجسس وتحسّس بمعنى.
وروي أن رجلاً جاء إلى عليّ بن أبي طالب فقال له: أين ذكر الله تعالى الجاسوس في القرآن، وقد قرأت ما بين (1) الوجهين فلم أجده؟ فقال //85// عليّ: في سورة براءة: ﴿وَفِيكُمْ سَمْعُونَ لَهُمْ﴾ (التوبة: 47).
فصل: [في النهي عن الغيبة]
قال الله ول: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّا لِلَّذِينَ آمَنُوا) (الحشر: (10) بمعنى:
غشا ولا عداوة.
وفي قراءة عبد الله بن الأعرابي: يقال في صدره حقد وضغن وضبّ ودمنة وحَسِيكة وحسكة وسخيمة وحسيفة ووحْرَة وغمر وغل وكتيفة ووغر وغشة ومئرة وشحناء وسخينة ونائرة وتبل وذحل ووغم وطائلة ووتر وشرّ.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لا تشتم الناس» (2).
(1) في النسخ: + «اللوحين خ».
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وروى الشافعي في مسنده: أن قتادة
بن
النعمان وقع