الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠230
كتاب
الجزء الأول
وعن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن مالك أنَّه قال: «مِن أَشرَاطِ الساعةِ أَن يُرفَعَ
العلم، ويثبت الجهلُ، وتُشرب الخمور، ويَظهَرَ الزنا (1).
وقال الشعبي: ذهب العلم الأغبر في أوعية سوى بقايا يسيرة. ويقال: لم يبق من الشيء إلا غبر، أي بقايا يسيرة، فالغبر: جمع غابر، والغابر الباقي، وهو قول الله وعل: ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ (الشعراء: 171).
قال حميد بن ثور (2):
فكلفت (3) يوم البين من غبر الصبا
أملكتها الأباعِر (4) نوى من جميع
وقِيلَ: إنَّ العلم يفنى قبضة قبضة حَتَّى يذهب كله.
والعلم
فصل: [في صنوف العلم وضروبه]
أصناف كثيرة وضروب مختلفة وكلها شريفة، ولكل علم منها
فضيلة، والإحاطة بجميعها محال.
شَيْءٍ
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «العِلمُ كَثِيرٌ أَكثرُ مِن أَن يُدْرَكَ، فَخُذُوا مِن كُلِّ
أحسنه» (ه). وعنه أَنَّهُ قال: «من ظنَّ للعلم غاية فقد بخسه حقه، ووضعه في
(1) رواه أحمد في مسنده عن أنس بن مالك بلفظه، ر 12549، 151/ 3. (2) في النسخ: «أحمد»، ولعل الصواب ما أثبتنا، وهو: حميد بن ثور بن الهلالي العامري، أبو المثنى (ت: 30 هـ): شاعر مخضرم، شهد حنينا مع المشركين، أسلم ووفد على النبي صلى الله عليه وسلم. توفي في خلافة عثمان، وقيل: أدرك زمن عبد الملك. له: ديوان شعر. انظر: الأعلام، 283/ 2.
(3) في (ت): نكلف.
(4) لم نجد من ذكره.
(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.