الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤٩باب 55: في القيام بالقسط، وإغاثة المظلوم، ومعونة ذوي الحاجات
649
فصل: [في معنى القسط]
والقسط: اسم للعدل والجور، من الأضداد، إلَّا أَنَّه يقال في العدل: أقسط - بالألف ـ، يُقسط إقساطاً فهو مُقسِط. وفي الجَوْر: قسط ـ بلا ألف ـ يَقْسِط فهو قاسط؛ قال الله تعالى: {وَأَمَّا الْقَسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (الجن: 15) أي: الجائرون. وقال الحسن القاسطون العادلون عن الإسلام.
وقال غيره: وقالت عزّة للحجاج: إنك عادل قاسط» أي تعدل بالله فتشرك، وتقسط عن الحق، أي: تجور.
قال القطامي):
أليسوا بالألى قسطوا قَدِيمًا (2) على النعمان وابْتَدَرُوا السطاعا (3)
وعلى الناس إغاثة المستغيثين في حرمهم وبلدانهم واغتصاب أموالهم حَتَّى يَحولوا بينهم وبين، ظالميهم، فإن لم /////// يمتنعوا إلا بالقتال قاتلوهم حَتَّى يَمنعوهم عن الظلم؛ ما لم يكن على سبيل ما يتحاكم الناس فيه إلى سلطانهم ويتداعوا فيه إلى فقهائهم.
فصل: [في فضل القيام بحوائج الناس]
ما
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لله عبادًا يخصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرها فيهم بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم» (4)، «وأنَّ الله وجوها من
(1) هو: أبو سعيد عُمير بن شُييم الجُشَمي التغلبي، القطامي (ت: 130 هـ)، سبقت ترجمته في الجزء الثاني.
(2) في النسخ: + «خ جميعا».
(3) في النسخ: «استطاعا»، والصواب ما أثبتنا من ديوان القطامي وكتب اللغة، والسطاع: خشبة تنصب وسط الخباء والرواق. وقيل: هو عمود البيت والبيت من الوافر للقطامي في ديوانه (36/ 2). انظر: العين، اللسان، (سطع).
(4) رواه الطبراني في الكبير والأوسط، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 805.