الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥١باب 55: في القيام بالقسط، وإغاثة المظلوم، ومعونة ذوي الحاجات
651
[فَضلُ] ظهر فليَعُد على من لا ظهر له، ومن كان له [فضل من] زاد فليعد على من لا زاد له)، حَتَّى رأينا أنَّه لا حق لأحد منا في الفضل. قال (2) عروة بن حُدَير (3): وددت أَنَّ لي نفسين، نفس تقاتل في سبيل الله،
ونفس تقوم للمسلمين في حوائجهم.
وقال الشعبي: خير الناس أنفعهم للناس.
فصل: [في الغوث والعزاء]
وعنه: «من سمع من أمتي مستغينا بهم فلم يغثه عمدًا بلا عذر أكبه
الله على وجهه» وعن عائشة عنه أنه قال: «من أخلص الله تعالى في العبادة فلم يشرك به شيئًا حرَّم الله ماله ودمه فإن أصابه فيه غصب فاستغاث بالمسلمين يُمنا، فإن أجابوه أدوا حقًا، وإن لم يجيبوا منعوا حقا، فإن هو قاتل فقتل أحدًا كان دمه هدرًا، وإن قتل هو كان شهيدًا» (5).
(1) رواه مسلم، عن أبي سعيد الخدري بلفظه، كتاب اللقطة، باب استحباب المواساة بفضول المال، ر 3345. وأبو داود، مثله، كتاب الزكاة، باب في حقوق المال، ر 1429.
(2) في النسخ: تحتها كلمة: «عن».
من قال: «لا
(3) عروة بن حدير التميمي (ت: 58 هـ): عالم ورع زاهد أخو أبي بلال مرداس. أمه أُديَّة ينسب إليها غالبًا. بلغ في العلم والورع، يقول الحق ولا يبالي، وهو أول. حكم إلا لله» رافضًا للتحكيم في معركة صفين. حضر النهروان ونجا، فعاش إلى عبيد بن زياد فقتله وصلبه وقتل بنته كذلك له قصائد شعريَّة. انظر: ابن قتيبة: المعارف، 410. الشماخي: السير، 67/ 1 - 68. الزركلي: الأعلام، 16/ 5 – 17.
الله
(4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.