كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥٤

654

كتاب

الجزء الرابع

ذلك

وإذا تداعى قوم بالقبائل والعشائر فقتالهم حلال حَتَّى يرجعوا عن وتكون دعوتهم الله .. وقد قيل: من قال عند النائرة يال فلان فيضرب أنفه بالسيف، ولا حق له حَتَّى تكون دعوته الله وعل.

وواجب إغاثة المستغيثين ومعونة المسلمين ممن يريد ظلمهم. ومن استغاث بالمسلمين في جوف بيت هجم عليهم بعد أن يقال لهم: افتحوا؛ فإن لم يفتحوا هجم عليهم بلا، إذن، حَتَّى ينصف مِمَّن ظلمه، وذلك عند القدرة، وذلك واجب على القوام بالحق.

وعلى الناس إغاثة المظلوم، وعليهم منع من يريد ظلمهم ومجاهدته. ومن استغاث بهم فعليهم إغاثته.

قال أبو زياد: من استغاث بالله: إنّي مظلوم فأجبه، ومن قال: للمسلمين، فأجبه أيضا. قال أبو عبد الله: إن كان هذا واجبًا فعلى الشاري.

مسألة: [في إعانة أهل الْحَقِّ]

ومن طلب رجلًا بغير حق فله أن //89// يدافعه بما قدر، ويكون دفاعه إيَّاه إنكارًا عليه. فإن كان عنده صاحب له فله أن يقاتله أيضا عند صاحبه؛ لأن ذلك باغ عليه، فإن ضربه عنده فلا إثم عليه.

أن

ومن ظهر لك منه أفعال لا ترضاها أو يُمدح بها عندك، ثُمَّ جاءك يطلب تعينه على الدخول في مذهب المسلمين؛ فلا يجب أَن تعين فاسقًا إِنَّمَا يعان أهل الحق. ومن يرجى منه القبول والعمل ومعونة أهل الحق أولى من تركه إذا قدرت على ذلك لمن ظهر لك منه العفاف وسألك معونته وتعريف المسلمين ما ظهر إليك منه. وأمَّا من ارتبت في أمره فالسلامة من تركه حَتَّى يرجع إلى الحق، والله أعلم.