كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥٦

656

كتاب

الجزء الرابع

وروي أن أبا بكر الله قال في خطبة خطبها: «يا أيها الناس، إنَّكم تقرؤون هذه الآية وتؤوّلونها على غير تأويلها، وإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من قوم عَملُوا بالمعاصِي ومعهم مَن يَقدِرُ أَن يُنكَرَ عَلَيْهِم فَلَم يَفْعَل إِلَّا يُوشِكُ أَن يَعُمَّهم اللهُ بِعِقَابِ مِن عِندِهِ).

وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِرُوا بِهِ﴾ أي: تركوا ما ذكروا به الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابِ بَيس) أي: شديد ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (الأعراف: 165).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكم على ميت الأحياء؟» قيل: ومن هو؟ قال:

من لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه» (2).

وقيل: لتظهر كراهية المنكر في وجهه يعني يقبض بشرة وجهه مع التعبيس، إذا لم يخف من ذلك أيضًا.

وفيما أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه في صفة المؤمنين: الذين

يغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حَرِبَ (3).

(1) رواه الترمذي، عن أبي بكر الصديق بمعناه، الذبائح، باب ما جاء في نزول العذاب .. ، ر 2145. والبيهقي، عن جرير بن عبد الله بألفاظ قريبة، كتاب آداب القاضي، باب ما يستدل به على أن القضاء، ر 18777. (2) رواه البيهقي في الشعب، عن حذيفة موقوفًا بلفظه، أحاديث في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من قدر، ر 7309. (3) في النسخ: + خ اخرج». والرواية ذكرها ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ: «عن زيد بن أسلم أن نبيا من أنبياء الله قال: من أهلك الذين هم أهلك الذين في ظل عرشك، قال: هم البرية أيديهم الطاهرة قلوبهم الذين يتحابّون بجلالي الذين إذا ذكروا ذكرت وإذا ذكرت ذكروا به، يسبغون الوضوء على المكاره، والذين يكلفون بحبي كما يكلف الصبي بالناس، والذين يأوون إلى ذكري كما تأوي الطير إلى وكرها، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت كما يغضب النمر إذا حرم أو قال: حرب»، ر 10/ 3.

بهم