كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٦٨

668

كتاب

الجزء الرابع

ويمنع مزاحمة النساء للرجال والوقوف في الأسواق، ومن إلقاء الكُساحة (1) على الطريق، وعن وضع الأمتعة فيها.

ويمنعُ المحتكر من الاحتكار، وهو الذي يشتري كل ما يقدم من الطعام

وغيره مما يحتاج إليه الناس ويُمسكه ليحتاجوا إليه من بعده.

والْحَكْرُ ما احتكرت من طعام ونحوه مِمَّا يُؤكل، ومعناه: الجمع، والفعل: احتكَر (3)، وصاحبه مُحتِكر، وهو احتباسه انتظار الغلاء. والحكر بتسكين الكاف، وَالْحَكْرُ: الظلمُ في النقص وسوء المعاشرة. وفلان يَحكِر فلانا: إذا أدخل عليه مضرة ومشقة في معاشرته ومعايشه.

ويمنع الناسَ أن يحملوا الطعام من البلد إلى بلد آخر إذا خاف الضيق على الرعيَّة، وأما إذا كان الشيء واسعًا فليس له منع الناس من التجارة //95// والشراء والبيع.

ومن قدم بطعام من بلد إلى عُمان فبلغه الغلاء ببلد آخر فأراد حمل طعامه فله ذلك، وليس للسلطان منعه، إنما يمنع من (4) يشتري ويحمل إذا خاف الضيق. إِنَّمَا من (4) ومن كان معه حَبّ من زراعته فله بيعه متى شاء وحمله حيث شاء، وكانوا بنزوى يمنعون من شراء الملح والْحُرْضِ (5) مَن يَحبسه ثلاثة أَيَّامٍ حَتَّى يشتري الناس، وذلك في أيَّام الفقهاء، فلم نعلم أنهم عابوا ذلك.

(1) الكساحة: تُراب مجموع كُسِحَ بالمِكْسَح. وكُساحة البيت: ما كُنس من التراب فأُلْقِيَ بعضُه على بعض. وكلّ ما كسحته فهو كساحة، مثل الكناسة سواء. انظر: الجمهرة، اللسان؛ (كسح).

(2) في النسخ: + «وما خ».

(3) هذا التقويم من كتاب العين، (حكر).

(4) في النسخ: + اشترى خ».

(5) الْحُرْض أو الأشنان وهو رماد إذا أحرق ورش عليه الماء انعقد وصار كالصابون. أو

الجير. انظر: المعجم الوسيط، (حرض).