كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٧٢

672

كتاب

الجزء الرابع

مسألة: [في التسعير في حال الضرورة]

فإن قال قائل: فلِم مَنَعتم من التسعير وقد جوّزتموه؟ قيل له: جوزناه في حال الضرورة]. والموجب [من] تجويز التسعير أن التسعير في حال الضرورة أَنَّ وغيرها، وللضرورات أحكام تنافي أحكام الاختيارات في أشياء كثيرة، ومواضع غير يسيرة، فلا (1) سواء حال اضطرار وحال اختيار، وقد قال الشاعر: ألا قائل الله الضروراتِ إِنَّها تكلّف أعلى الخلق أدنى الخلائق والله در الاختيارات إنها (2) تبين فضل السبق من كل سابق (3) منع عن التسعير ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فليس لأحد أن يفعل ما لم يفعله هو صلى الله عليه وسلم، وردّه إلى الله جل وقال: إنَّه منه وإليه جل جلاله، ولو كان ذلك جائزا لما امتنع عن فعله والأمر به.

فقد

الله

رواية: وقد روي عنه أنه قال عن الله: «أنا الله ذو بكة أُرخص الأسعار والأهراء فارغة، وأغليها وهي مملوءة» (4)، واحد الأهراء: هَزي. وَهُرْي: بيتٌ ضَخم واسع يُجمع فيه طعام السلطان، هكذا ذكر الخليل (5).

(1) كذا في النسخ «فلا»، أي: فليس … ، أو: فلا يستوي …

بن عبد الله

بن

طاهر،

قلته.

(2) في النسخ: فوقها: «در الاختيار فإنه» كما في رواية الثعالبي. (3) البيتان من الطويل نسبهما الثعالبي في التمثيل والمحاضرة لعبيد الله ولم ينسبهما في المنتحل، وذكرهما بلفظ: «ألا قبح الضرورات»، 39/ 1 (ش). (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وجاء نحوه في تذكرة الموضوعات (74/ 1): «دينار عن أنس رفعه [قال]: «حفر عبد المطلب بئر زمزم فوجد فيها طشنًا من ذهب فيه أربعة أركان، على كل ركن منها مكتوب سطر: السطر الأول: لا إله إلا الله الديان ذو بكة أرخص الشيء مع والسطر الثاني: أنا الله لا إله إلا أنا الديان ذو بكة أغلي الشيء مع كثرته. والسطر الثالث: لا إله إلا أنا ذو بكة أخلق الحبة وأسلط عليها الأكلة، ولولا ذلك لخزنته الملوك والجبابرة وما قدر فقير على شيء. والسطر الرابع: لا إله إلَّا أنا الله ذو بكّة أميت العبد والأمة وأسلط عليهما النتن، ولولا ذلك لما دفن حبيب حبيبه»، قال ابن حبان دينار يروي عن أنس موضوعات. (5) انظر: العين، (هري).