كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٧٣

باب 57: ما ينبغي للسلطان والإمام والوالي والحاكم أن ينكروه، وما لا ينبغي لهم من ذلك

673

مسألة [فيمن يكفل المقتول في عدم وليه]

ومن قتل رجلًا ولم يُوجد للمقتول ولي الدم بالمصر؛ فإنَّ الإمام يستقضي حبسه، وإذا أيس من وجود ولي الدم أطلقه وأخذ //97// عليه كفيلًا إلى أن يوجد للمقتول وليّ

دمه.

مسألة [في أوامر الإمام والولاة]

قال بشير: كنت مع الفضل بن الحواري في شوق صحار، إذ نادى المنادي على الناس: إنَّ الوالي غدانة يقول: لا تأخذوا المزبقة. فقلت للفضل: هذه حجة لغدانة على الناس؟ قال: نعم، كما أنه لو نادى في الناس: إنَّ الوالي غدانة يقول: خذوها؛ لكان ذلك حجة عليه.

وإن أمر الإمام القصابين ومن يذكّي لنفسه أن يغسل المذابح فحسن، ولعلّهم لا يعلمون. وإن لم يأمرهم لم يخرج عليه ما لم يعلم أنهم يستحلون أكل ذلك الدم ولا يغسل منه اللحم.

فصل: [في حكم الإمام]

وينبغي للحاكم أن يعاقب من باع [اللحم] ومن اشتراه إذا علم أَنَّهَا ميتة؛ لأنَّه من معصية الله تعالى إلا المضطر فإنَّه يأكلها ولا يشتريها، ويدفعها إلى من سرقها (1)، وعلى السارق الغرم.

والعبد إذا لم يكن عليه ثوب يستره (2)؛ فعلى الحاكم أن يأخذ مولاه بكسوته، ولو لم يطلب العبد ذلك، والله أعلم.

(1) في النسخ: + «مسألة (2)»، أي عليها علامة (2)، ولعلها زائدة فتحذف، والمعنى تام بحذفها.

(2) في (ص): فوقها: «يستربه».