كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٧٦

? y?

كتاب

الجزء الرابع

قبضه حفظًا (1) له على ربّه، فتلف من يده؛ فلا ضمان عليه، كان ذلك الإسلام أو بلد الشرك.

في

بلد

ومن رأى نخلة إنسان فيها ثمرة تضيع فله حفظها، فإن تركها فلم يحفظها مع تمكنه من حفظها ضمنها.

مسألة: [في القيام بالفقراء]

وإذا كان بيننا فقراء قد أضرَّ بهم الجوع والبرد، ولم يكن على أحد منا زكاة؛ فالواجب علينا مواساتهم من مالنا وندفع عنهم الضر الذي بهم، وإِلَّا

كنا آثمين

وكذلك إن كان أحد منهم عريانا، وليس عليه ما يستره عريانا، وليس عليه ما يستره ويصلّي فيه، ولم يكن هناك برد يؤذيه؛ فيجب على المسلمين ستره ودفع ما يصلّي فيه، وإلّا كانوا آثمين والعريان يلزم من طلب إليه الكسوة أن يكسوه، ولا يتركه عريانا

إذا قدر. وقد أوجب الله تعالى حقوقاً على الناس غير الزكاة، بقوله ل: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ … } (البقرة: 177) الآية (2)، يعني: اتَّقوا النار، والنار إنَّمَا تُتقى بأداء الفرائض؛ فهذا يدلّ على وجوب أشياء في الأموال غير الزكاة.

(1) في النسخ: + «حفوظا خ».

(2) وتمامها: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَيْكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّ وَعَالَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَنَكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّابِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَالَّى الزَّكَوةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهَدُوا وَالصَّبِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَيكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَيكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.