الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧٧باب 58: ما يلزم الإنسان من فعل وقول وما لا يلزم
وفي
677
السنة: عن النبي أنَّه قال: ليس بمؤمن من بات شبعانا وجاره طاويا» (1)؛ فهذا يدعو (2) المسلمين أن لا يتركوا الفقراء بسوء حال، وهم يقدرون على تغيير حالهم من غير الفروض؛ لأنَّ الفرض له وقت معروف، وسوء حال الفقراء مُختلف الأوقات لا يُعرف، والله أعلم.
مسألة [في إعانة المحتاج]
ومن أخرج الزكاة ولم يعط بعد ذلك شيئًا، ولم يتصدق بغيرها؛ فليس عليه غير ذلك عند أصحابنا، إلَّا أنّهم قالوا: يُكرم ضيفه، ويصل رحمه، ويعطي سائله، وأمروه بهذا استحبابًا.
ومن كان عليه دين لا يجد قضاءه فليس بواجب على //99// المسلمين أن يؤدّوه عنه، ولكن يستحبّ ذلك.
مسألة: [في الضمان]
ومن قال لرجل: اعتق عبدك وعليَّ ثَمنه، فأعتقه من حينه؛ لزمه قيمته. فإن أعتق أكثر عبيده ثمنًا لزم الرجل الآمر قيمته إن لم يكن أمره بعبد بعينه فخالفه. وكذلك لو قال له: طلق زوجتك وعلي صداقها، فطلق؛ فإنَّه يلزمه.
(3)
ومن كان يدعو (3) الناس إلى ضلال فعليه أن يعرفهم خطأ ما دعاهم إليه.
(1) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عباس بلفظ قريب، كتاب الإيمان والرؤيا، ر 29748. والطبراني في الكبير، عن أنس بن مالك بمعناه، ر 750.
(2) في النسخ: «يدل عَلَى أَنَّ»، كما في النسخة (م) من جزء اليتيم (ج 20) «باب |18: في ما من قول وفعل وما لا يلزم، وحكم ذلك»، وصوّب ما في النسخة (ت) من
يلزم
الإنسان
نفس الجزء بلفظه كما
هو في المتن.
(3) في (ق): يدعى.