كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٧٨

678

كتاب

الجزء الرابع

مسألة: [في النصيحة والضمان]

ومن ألقى في بير نجاسة؛ لزمه إخراجها بلا رأي من أصحابها، وأما البير فلا ينزحها إلا برأيهم؛ لأنَّ الماء هم أولى به. وقد قيل: فيمن بال في قوم، وعلم أَنَّ البول قد وصل إلى الماء؛ أنّ عليه إعلامهم أو نزحها، والله أعلم. والبير على الطهارة حَتَّى يصح فَسادها.

بير

ومن أصاب أحدًا بنجاسة بغير قصد فعليه إعلامه وإلا كان عاصيا، إلَّا

أن يكون من أصابه موضع تقيَّة فهو معذور ولا يلزمه ضمان.

ومن رأى في ثوب الإمام دما انتقضت صلاته، ويُعلم الإمام حَتَّى يُقدِّم غيره ويستأنف الصلاة معهم، ولا يلزمه إعلام غير الإمام بالدم في ثوبه. أن يفعل

وإذا ماتت دابة لم يكن على ربّها دفنها حكمًا، إِلَّا أَنَّه حسن ذلك. وإن آذَت بريحها فالأذى مصروف عن المسلمين من منازلهم وطرقهم، ويكره له أن (1) يحرقها بالنار، والله أعلم.

ومن مشى في أرضين الناس اليابسة فليس عليه أن ينفض نعليه ولا رجليه، إلا أن يكون القوم يُحرمون المشي في أرضهم، فقالوا: إنَّه ينفض

رجليه من التراب، وأمَّا المشي فجائز له ولو حرَّموا.

مسألة: [في التجسّس وأمر الإمام]

(2)

ومن رأى رجلا أو امرأة في موضع فليس بلازم أن يفتش الناس في أحوالهم، إلا أن يكونا في موضع التهم؛ فإن كانا كذلك وكان الناظر إليهما

(1) في النسختين + «لا»، ولعلها زائدة.

(2) في النسخ: + «خ عن».