الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨٠680
كتاب
الجزء الرابع
مسألة [في الحاجة إلى الكاتب]
والكاتب إذا احتيج إليه وكان فارغا، ولم يوجد في الوقت غيره وهو قادر على الكتاب عالم بأحكامه؛ فعندي أَنّ عليه أن لا يتأخر ولا يمنع ما علمه الله تعالى عند الحاجة إليه؛ لقوله عَل: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ اللهُ﴾ (البقرة: 282).
مسألة: [في تحمّل الشهادة وأدائها]
واختلف الناس في الشهداء إذا دعوا لتحمّل الشهادة؛ فقال بعضهم: ذلك واجب عليهم. وقال آخرون غير واجب ولم يوجب ذلك أصحابنا، واتَّفقوا على أنَّهم إذا دعوا للشهادة وإقامتها وجب عليهم أداؤها، ولم يجز لهم التخلّف عنها إلا مع العذر. والشاهد إذا أدَّى الشهادة مرة لم يلزمه أداؤها مَرَّة أخرى.
مسألة: [في الإمساك عن السؤال]
من
أحد
ولا يلزم الإنسان إذا أراد شراء دار أو أرض أو عبد أو غير ذلك أن يسأله: أهو لك خالص أم لك فيه شريك؟ أهو حلال أو حرام؟ أو فيه شبهة أو لا شبهة فيه؟ وكذلك إن أراد استئجاره.
وكذلك إن أراد أن يكتري أحدًا في عمل فلا يلزمه أن يقول له: أهو حرّ
أو عبد؟ ولو كان أسود الجلدة.
وكذلك إن طلب من أحد ثوبًا ليصلّي به، أو حصيرا يصلّي عليه؛ فلا يلزمه أن يسأله (1): أطاهر هو أو نجس؟ وكذلك إن أتى ماء راكدًا في موضع
(1) في (ق): «إن شاء الله» وفوقها: «لعله أن يسأله». وفي (ص): «إن شاء الله لعله أن يسأله».