كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨١

باب 58: ما يلزم الإنسان من فعل وقول وما لا يلزم

681

وأراد أن يسأل عنه: أطاهر أم نَجس؟ لأنَّ هذه الأشياء وما كان في معناها على حكم الإجازة والطهارة حَتَّى يصح فيها ما يمنع منها ويزيلها عن

هي

حكم أصلها.

أَنَّ

الفقه:

وقد روي عمر بن الخطاب الله مؤ على حوض ومعه عمرو بن العاص، فقال عمرو يا راعي، أتَرِدُ السباعُ حوضك هذا؟ فقال عمر رحم الله: يا راعي لا تُخبره وفي هذا القول من عمر الله معان من أحدها: أنّ الماء حكمه الطهارة حيث وُجد وعلى أي حالة يوجد، وُجد جاريًا أو راكدًا، صافيًا كان أو كدرًا، قليلًا كان أو كثيرًا، حَتَّى تُعلم نَجاسته.

والثاني: أَنَّ سؤر السباع نجس.

والثالث: أن قول الراعي حجة في أَنَّ

ذلك.

والرابع: أنّ السؤال عن مثل هذا ليس بلازم، والله أعلم.

مسألة: [في ضمان الفداء]

وإذا حمل حمال لإنسان شيئًا، فلقيه بعض الظالمين فأخذ منه الشيء وطلب منه الفداء له، ففداه الحمال من عنده وأوصله إلى ربّه، ثُمَّ طلب منه عوض ما فداه به؛ فإنَّه يلزمه تسليم ما دفعه عنه إليه إذا صح ذلك، فإنَّه لو لم يفده لتلف وأخذه الظالم؛ إِلَّا (1) إن // 101 // فَداه بأقل منه أو مِمَّا يؤخذ منه جاز، وإن فداه بأكثر مِمَّا يؤخذ منه لم تلزمه تلك الزيادة، والله أعلم.

(1) كذا في النسختين، ولعلها زائدة.