الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨٢682
باب
في الإمام
59
الإمام: الذي يؤتَمّ به ويُقتدى بقوله وفعله، وهو القدوة والمثال. قال النابغة: أَبوهُ قَبلَهُ وَأَبو أَبِيهِ بنوا مَجدَ الْحَيَاةِ عَلَى إِمام)
أي: على مثال من آبائهم يقتدون به.
وكان الإمام يسمى إمامًا؛ لأنَّه نظام للناس وقصد لهم، ومثال يُحتذى على قوله ويأتمون بقوله. فإمام النظام [هو] الذي يؤلف بين المخلوقين، ويجمع بين المفترقين.
وقال لبيد:
وَكُنتَ إمامَنا وَلَنَا نِظامًا وَكَانَ الْجَزِعُ يُحفَظُ بِالنِّظام ") وقال أبو عبيدة: في قول الله عل: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسِ بِإِمَمِهِمْ) (الإسراء (71) أي: بالذي اقتدوا به وجعلوه إمامًا. قال: ويجوز أن يكون بكتابهم. وقال أبو عمرو في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) (القصص: (41): والإمام يكون في الخير والشر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام الخلائق من يوم بعثه الله رحل إلى يوم القيامة؛ لأنَّهم كلهم يقتدون به والخليفة إمام الرعيَّة والقرآن إمام المسلمين.
(1) البيت من الوافر للنابغة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (2) البيت من الوافر للبيد في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.