كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

باب 2:

233

وقال بعض العلماء: من فضل علمك استقلالك لعلمك، کمال ومن عقلك استظهارك على عقلك، ولا ينبغي أن تجهل من نفسك علمها، وأن لا تجاوز بها قدر حقها، ولا تجهل أحوالك، فإنَّ من جهل نفسه كان بغيرها أجهل.

وقد قَالَت عائشة: يا رسول الله، متى (1) يعرف الإنسان ربه؟ قال: «إذا عرف نفسه» (2).

وقال قس بن ساعدة (3): أفضل العلم وقوف /22/ المرء عند علمه.

وقال الشاعر:

(4)

ومن البلوى التي ليس لها في الناس كنه أن من يحسن شيئًا يدعي أحسن منه (4)

والبلوى هي البلية وهي مقصورة تكتب بالياء)، والبلية قد ذكرتها

في كتاب الإبانة (). والبلوى أيضا التجربة، بلوته بلوّى.

وكنه كلّ شيء: غايته، وفي بعض المعاني وقته، ووجهه، بلغت كنه هذا الأمر؛ أي: غايته وفعلت هذا في غير كنهه. قال الشاعر:

وإن كلامَ المَرْءِ في غير

(1) في (ت): «بأي شيء».

(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

كُنْهِهِ لَكَالنَّبْلِ يَهْوِي ليسَ فيها نصالُها (6)

(3) انظر هذا الحديث وما قيل فيه في الجد الحثيث للغزّي العامري، 232/ 1. (4) البيت من الوافر، ذكره ابن الأثير ولم ينسبه في المثل السائر، (325/ 2)؛ بلفظ: «أن

من

يعرف شيئًا يدعي أكثر منه». (5) العوتبي: الإبانة، 215/ 2.

(6) البيت من الطويل لهبيرة بن أبي وهب المخزومي. انظر: ابن هشام: السيرة النبوية، 84/ 5.

وتهذيب اللغة، (كنه).

٢٣٣ / ١١٬٢٣٨