الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤234
كتاب
وقال آخر:
يتعاطى كُل شيء
الجزء الأول
يُحسِنُ شَيَّا
فَهُوَ لا يَزدَادُ رُشدًا
يَزدَادُ غَيَّا (1)
والغي: مصدر غوى الرجل يغوي غيَّا: إذا ضل. وقال الشاعر: فَمَن يَلْقَ خَيْرًا تَحْمَدِ الناسُ أَمْرَهُ وَمَن يَعْوَ لَا يَعدَمْ عَلَى الغَيِّ لَائِمًا (2)
الغيُّ: الفسادُ، غَوَى الرجلُ: إِذا فَسَدَ.
فصل: [في قصة موسى والخضر
أعلم
قيلَ: إِنّ موسى صلى الله عليه وسلم أعجبه علمه، فقال في نفسه: ما أحد نفسه: ما أحد في زماني مني، فرفع عصفور في منقاره نقطةً اماءا من ماء البحر، فأوحى الله تعالى إليه: ما علمك عند (3) غيرك من عبيدي إلا كما حمل هذا العصفور من البحر بمنقاره. أُبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الخَضِرَ وَمُوسَى - صاحب بني
إسرائيل - رَكِبَا في السَّفِينَة، فَجاءَ عُصفورٌ فَوقَعَ عَلَى حَرفِ السَّفِينَة فَنقَرَ فِي البحر بمنقَارِهِ؛ فَقالَ لَه الخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلمِي وَعِلمُكَ وَعِلمُ جَمِيع
المخلوقِينَ مِن عِلمِ اللهِ وَ إِلَّا كَمَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ مِن هَذَا البَحرِ»).
(1) البيتان لم نجد من نسبهما، ولم نجد من ذكر البيت الثاني، وَأَمَّا البيت الأول فقد ذكره: الزمخشري: ربيع الأبرار، 99/ 1. الأبشيهي: محاضرات الأدباء، 62/ 1. (2) البيت من الطويل للمُرَقِّش الأصغر ربيعة بن شعبان. انظر: مقاييس اللغة، (عير). والحماسة البصرية، 33/ 2.
(3) كذا في النسخ؛ ولعل الصواب: وعلم» كما يظهر من الرواية الآتي ذكرها. (4) رواه البخاري عن ابن عباس عن أبي بن كعب مطولًا، باب ما يستحب للعالم إذا سئل .. ، ر 122. ورواه مسلم عن ابن عباس عن أبي بن كعب مطولًا، باب من فضائل الخضر،
ر 2830.