كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨٤

684

كتاب

الجزء الرابع

وعنه أنه قال: من مات ولم يعرف إمامَ زمانِهِ ماتَ مَيتَةً جَاهليةٌ)،

قيل لحفص بن محمد (3): جاهلية كفر؟ قال: بل جاهلية ضلال. ابن عمر (3) عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «من بات ليلة ليسَ عليه إمام، إن مَات فَمِيتَتُه

جاهليّة» (4).

مسألة: [في تعدّد الأئمة]

ولا يجوز أن يكون إمامان في مصر واحد؛ فإن كان بعمان إمام وبالبحرين إمام فجائز وإذا اتَّصل سلطانهما سقطت إمامتهما جميعًا. وكذلك لو كان بعمان إمام وبحضرموت إمام، //102// ثُمَّ اتَّصل سلطانهما؛ سقطت

إمامتهما، وكانت مملكة واحدة، واختار المسلمون إمامًا يقيمونه للجميع. ولو كان بنزوى إمام وبصحار سلطان الجور؛ لجاز لأهل حَفِيت (5) أَن يُقيموا إمامًا. فإذا قدروا إزالة الجبَّار من صحار وزال منها، واتصل سلطان هذا الإمام الذي بحفيت وسلطان الذي بنزوى؛ سقطت إمامتهما، واختار المسلمون إمامًا يقيمونه لأنفسهم.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا ظهر إمامان فاقتلوا أَحدَهُما (6).

(1) رواه أحمد، عن معاوية بن أبي سفيان بمعناه، ر 16577.

(2) حفص بن مُحمَّد: لم نستطع تحديده ولا ترجمته. (3) في النسخ: «أبو عمر»، والتصويب من مستدرك الحاكم.

(4) رواه الحاكم، عن ابن عمر بمعناه، كتاب العلم، ر 366. ورواه الطبراني في الكبير والأوسط، عن ابن عباس نحوه، ر 10497، 3486.

(5) حفيت: من قرى الظاهرة التابعة لمحافظة البريمي حاليا، وهي من المراكز الحدودية العُمانية

الإمارات العربية المتحدة. مع

(6) رواه الطبراني في الكبير والأوسط، عن عبد الله بن الزبير بمعناه، ر 16475، 3978.