الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨٧باب 59: في الإمام
687
فصل: [في سؤال الإمارة]
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: [يا عبد الرحمن بن سَمُرَة، لا تسأل الإمارة فإنَّك إن أُعطِيتَها مِن مَسألةٍ وُكِلتَ فيها إلى نَفسِك، وإن أُعطيتها من غير مسألة أُعِنتَ عليها).
وعن رافع بن خديج قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «العامل على الصدقة (2)
بالحقِّ كالغازي في سبيل الله حَتَّى يَرجع إلى بيته» (3). وقال: «مَن استعملناه علَى عَمَلٍ فَرزقناهُ، فَمَا أَخذَ بعد ذلك فهو غَالٌ» (4).
مسألة: [في عمل الأئمة وولائهم]
والحدود لا يقيمها إلا الأئمة.
وقال موسى بن عليّ: لا يجهز جيش ولا تعقد راية، ولا يؤمّن خائف، ولا يقام حد، ولا يُحكم بحكم مجتمع عليه إلا بإمام.
ومن ترك معونة إمام عدل وهو يُمكنه ذلك فمنزلته مع المسلمين خسيسة.
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ}، (6719، 2611/ 6. ومسلم، مثله، باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر … ، ر 1829، 1459/ 3. (1) رواه البخاري، عن عبد الرحمن بن سمرة بلفظ قريب، كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ، (6259، 6354، 6747 … ومسلم، مثله، كتاب
الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، ر 3205، 3489.
(2) في النسخ «الضيعة»، ولم نجد من ذكرها والتصويب من كتب الحديث. (3) رواه أبو داود، عن رافع بن خديج بلفظه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في السعاية على الصدقة، ر 2562 والترمذي، مثله، أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق، ر 615. (4) رواه أبو داود، عن بريدة بن الحصيب الأسلمي بلفظ: «غلول»، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في أرزاق العمال، ر 2569. والحاكم، مثله، كتاب الزكاة، ر 1410.