كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨٨

688

كتاب

الجزء الرابع

ومن دخل قرية فيها إمام لا يعرف سيرته، ووجد أهل القرية على دين المسلمين، وعرف ذلك منهم؛ لزمه ولاية الإمام؛ لأنَّ ولايته لازمة. فإن وجد أهل القرية مختلفين فيه؛ فمنهم من يطعن عليه، ومنهم من يتولاه، وكلّهم

على دين المسلمين؛ فهو على إمامته حَتَّى يصح عليه شيء يزيله عنها. ومن علم من الإمام ما يكفّره فبرئ منه ولم يُخبر أحدا من المسلمين خوفا أن يبرؤوا منه، منه، ثُمَّ رأى رجلًا يتولى الإمام؛ فإنَّه يتولى الرجل إذا كان

للإمام أصل ولاية حَتَّى يعلم أنّ الرجل قد علم مثل ما علم منه.

وولاية أئمة العدل من أهل حضرموت وأهل المغرب الذين قد ماتوا ثابتة، فإذا مات منهم إمام وأقيم آخر فولاية الذي أقيم لازمة.

والأئمة على وجوه:

فصل: [في وجوه الأئمة]

فإمام شَرَى نفسه وبويع على عقد الشّراء على نفسه الله وعمل؛ فهذا الإمام

الشاري.

وإمام جيش؛ فذلك أمير مؤمر للأمر والنهي، فهو كالوكيل للمسلمين،

لمن وكله عزله بحدث وغير حدث.

وإمام دفاع؛ فذلك له أن يخرج إذا شاء، وللمسلمين إخراجه إذا شاؤوا،

ولا يختلف في ذلك فيما علمناه، والله أعلم.