الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨٩في الإمامة
689
أجمع المسلمون على أنّ الإمامة فرض في كتاب الله ل؛ لقوله: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ} (النساء: (59)، فهم الأئمة العادلون، وقال قوم: هم العلماء. وذكر الأئمة في كتابه فقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ (الأنبياء (73) وقوله ل لإبراهيم: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} (البقرة: 124).
وعن النبي: «أَطِيعُوا ولاةَ أُمورِكُم». وقال لمعاذ: «ولا تعص إمامًا
عادلا»، وقال: «السمع والطاعة، ولو كان حبشيا مجدعًا».
والجدع في
اللغة: قطع
الأنف والأذن والشفة، تقول: جدعته، فأنا أجدعه
جدعا، فأنا جادع، وهو مجدوع //104// فإذا لزمه النعت فهو أجدع، وقد
جدع] جَدعًا. وقال:
ونَحن نُرَجِّيه علَى الكُره والرّضا] وأنفُ الفَتَى من وجهِهِ وهو أَجدَعُ (2)
فثبت فرض الإمامة الكتاب والسنة والإجماع.
(1) هذه الزيادة من: تهذيب اللغة، (جدع).
(2) البيت من الطويل لأبي تمام في ديوانه وغيره. انظر: الموسوع عة الشعرية. العسكري: كتاب الصناعتين، 126/ 1. الخفاجي: سرّ الفصاحة، 94/ 1 (ش).