الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩١باب 60: في الإمامة
691
مسألة [في صفات الإمام]
والفرض على المسلمين أن يقدموا الخيار منهم من أهل الورع والعلم، ومن هو أجمع للكلمة وأنكى للعدوّ وأقوى على إقامة الأمور، ولو كان غيره أفضل علمًا وأفضل تعبّدًا منه إذا كان مأمونًا مرضيا وكان فيه ما وصفنا؛ أن يُجبروه على ذلك إذا لم يجدوا غيره يصلح للقيام بالأمر. فإذا كانوا الحال التي يسعهم إكراهه كان واجبًا عليه قبول ذلك منهم. وإذا كانوا حال يجدون غيره لذلك فليس لهم أن يُجبروه على ذلك، ولا يضيق إن شاء الله. وتجوز إمامته على (1) هو أفضل منه، وقد يكون من
فلهم
في
في
عليه
هو
ذلك
هو أعبد وأعلم، ولا يضبط الأمر كما يضبطه من هو دونه، وقد رأينا أصحابنا يقدمون الإمام وفي المسلمين من هو أفضل منه بدرجات.
(2)
ولا تصلح (2) الإمامة إلَّا برجلين حزين مسلمين ثقتين عالمين يتوليان الصفقة على يدي الإمام، ثُمَّ يتتابع الجميع من بعد ذلك، وكذا عن أبي المؤثر. وإذا اختلف المسلمون فقدّم كلّ فريق منهم إمامًا فإن اختلفوا في بلدين فالذي عقد له علماء المسلمين أولى //105// بالإمامة. وإن اختلفوا في البلد الذي فيه الإمامة فالذي يقدمه أهل الفقه والدين والورع أولى بالإمامة. فإن (3) استوى المُقَدَّمون في أحوالهم كان أفضل المؤمنين دينا وفقها وورعا، ذلك وأرجاهم قوة لعزّ الدولة وأهلها ومناصبة العدو. فإن استويا في جميع فالذي عقد له أولا أولى.
فإذا اجتمع أهل العلم على إمام جازت إمامته، وليس لهم أن يختلفوا عليه،
(1) في النسختين: «إمامة»، ولعلّ الصواب ما أثبتناه لإتمام المعنى.
(2) في النسخ: «لعله ولا تصح».
(3) في النسخ: + هم.