كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

باب 2:

235

قال النقاش (1): كان موسى حدث نفسه أنه ليس أحد أعلم منه،

وتكلم

به، فجاء عصفور - وقيل: خطاف - حَتَّى وقع على حرف السفينة ثُمَّ

:

نقر في البحر ابمنقارها، فقال له الخضر ما نقص علمك وعلمي من علم الله وَعَل إِلَّا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر، فلما حان للخضر وموسى أن يتفرقا قال له الخضر: لو صبرت لأتيت على ألف عجيبة كل أعجب مِمَّا رَأيت. قال: فبكى موسى على فراقه، فقال له: أوصني يا نبي الله. فقال له - فيما يقال: إياك والإعجاب بنفسك، والتفريط فيما بقي [من] عمرك.

علينا

الله قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يرحم موسى، وددنا أنَّه كان صبر أَنَّه كان صبر حَتَّى يقصَّ الله من أخبارهما» (2). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كانت الأولى من موسى نسيانًا» (3). قال: ذهب كثير من أهل العلم يقولون هو موسى بن مينا نبي كان من بعد موسى بن عمران صلى الله عليه وسلم بدهر، والله أعلم.

(1) مُحَمَّد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون، أبو بكر النقاش (266 - 351 هـ): عالم بالقرآن وتفسيره. أصله من الموصل، ومنشأه ببغداد. رحل رحلة طويلة. وكان في مبدأ أمره يتعاطى نقش السقوف والحيطان فعرف بالنقاش. له: «شفاء الصدور» في التفسير، و «الإشارة» في غريب القرآن، و «الموضح في القرآن ومعانيه … وغيرها. قال عنه السيوطي: جلالته فهو متروك الحديث وحاله في القراءات أمثل». انظر: السيوطي: طبقات

ومع

الحفاظ، تر 841، ص 371. الزركلي: الأعلام، 81/ 6. (2) رواه البخاري عن ابن عباس عن أبي بن كعب مطولًا، باب ما يستحب للعالم إذا سئل .. ، ر 122. ورواه مسلم عن ابن عباس عن أبي بن كعب مطولا، باب من فضائل الخضر،

ر 2830.

(3) رواه البخاري عن ابن عباس عن أبي بن كعب مطولًا، باب ما يستحب للعالم إذا سئل .. ، ر 122. ورواه مسلم عن ابن عباس عن أبي بن كعب مطولا، باب من فضائل الخضر،

ر 2830.

٢٣٥ / ١١٬٢٣٨