الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩٣باب 60: في الإمامة
693
قال أبو الحسن ولا أرى خلع الإمام بقوله: هذه إمامتكم خُذوها، ولم نَعلم أَنْ أَحدًا الأئمة
من فعل
ذلك، ولا خلع إمامًا على مثل ذلك، والله أعلم.
مسألة: [في خلع الإمام إذا أحدث حدثا]
وإذا أحدث الإمام حدثًا يكفّره في غير ترك نحلته التي عليها وجبت البراءة منه، وحلّ خلعه من الإمامة، وأنكر المسلمون حدثه وفارقوه عليه.
فإن كانت الدار في أيديهم والقوَّة لهم عليه عزلوه، فإن أبى الاعتزال وحاربهم فلهم قتله //106// ثُمَّ يُولُّون على أمرهم من يرضون به للإمامة؛ وكذلك فعل أصحاب النبي بعثمان بن عفان، ولنا فيهم أُسوة حسنة، لنا قدوة، وهم هدى لمن اتبع سبيلهم.
وهم
وإن كانت الدار في يده والغلبة له وهم الأقل، فأنكروا عليه إحداثه؛ فليس لهم أن يقاتلوه حَتَّى يقدّموا إمامًا منهم يُقاتلونه معه؛ وكذلك فعل أهل النهروان في عليّ بن أبي طالب لم يُقاتلوه حَتَّى قدموا إمامًا قاتلوا معه.
مسألة [في إحداث الإمام حدثا]
والإمام إذا قذف أو زنى أو لا عن امرأته أو قتل نفسا ظلمًا، أو ارتد؛ غزل وقدّم إمام غيره يقيم الحدَّ عليه، ولا يُردّ إلى الإمامة، وإن تاب رجع إلى ولايته بالتوبة، ويكون الإمام المتولّي لإقامة الحكم عليه هو الإمام. وإن اللعان وقدّم إمامٌ؛ فالإمام الذي يقيم الحكم بينهما الإمام.
صدقته امرأته في وقيل في الارتداد: إن تاب لم يعزل. فإن رجع إلى دين القدرية أو الرافضة أو الخوارج استتيب؛ فإن تاب قُبِل منه، وإن أصر برئ منه وزالت إمامته، وحُورب حَتَّى يعتزل أو يقتل، ويقدم إمام غيره.