الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩٧باب 60: في الإمامة
697
عليه وكلّ إمام ثبتت إمامته فلا تزول إمامته ولا ولايته ولا طاعته حَتَّى
يظهر ويصح كفره.
مسألة: [في مبايعة الإمام طالب الْحَقِّ وابن رستم]
فإن سأل سائل عن فعل أهل عُمان وأهل المغرب وحضرموت في
عقدهم لعبد الله بن يحيى طالب الحق وعبد الرحمن بن رستم، وقد جاء الحديث عن عمر بن الخطاب له أَنَّه قال: «إنَّ الله، واحد، والإسلام واحد ولا يستقيم سيفان في غمد واحد يعني إمامين؛ فلا يجوز إلا إمام واحد؟ قيل له: كذلك قول المسلمين، ولا يكون إلا إمام واحد، وكان قد عقد لعبد الله بن يحيى إمامًا واحدًا ولم يعقدوا له على جميع المؤمنين، ولا يكون (1) أمير المؤمنين حَتَّى يملك أهل القبلة كما ملك أبو بكر وعمر أهل القبلة، فهنالك لا تجوز إمامة واحد معه؛ لأنَّ السمع والطاعة له على كل مسلم، ولا يحل تقديم إمام عليه.
فصل: [في ذكر الأئمة]
أول الأئمة المرداس بن حدير وأصحابه، وكانوا أربعين رجلًا، ثُمَّ قُريب وزحاف، ثُمَّ عبد الله بن يحيى طالب الحق، واتَّبعه المختار بن عوف الأزدي وكُنيته أبو حمزة، ثُمَّ الجلندى بن مسعود، ثُمَّ وارث بن كعب وغرق في سيل، ثُمَّ غسان بن عبد الله، ثُمَّ عبد الملك بن حميد، ثُمَّ المهنا بن جيفر، وذُكر أَنَّ مُحمَّد بن محبوب وبشيرًا كانا يبرآن في السريرة منه، والله أعلم، وقولنا فيه قول المسلمين، ومن تولى المهنَّا فهو ولي لنا، ثُمَّ الصلت بن
(1) في النسخ: + «لغير لعله».