الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩٩?
عقد الإمامة والبيعة للإمام
699
وعقد الإمامة لا يتولاه إِلَّا رجلان من فضلاء المسلمين وعلمائهم بعقد الإمامة ومن يصلح لها. وقال بعض: إنَّ أقل من يعقد الإمامة ثقتان من المسلمين؛ فإنَّهما حجّة، وبهما تنفذ الحقوق وتثبت الأحكام.
وبيعة الواحد للإمام لا تجوز على الناس؛ لأنَّه لم تكن بيعة الإمام إلا عن مشورة وإذا قدم الإمام علماء المسلمين وأهل الفضل في الدين بعد ذلك، صح معه من العوام وغيرهم ما لم يحدث حدثا يخرجه من
الإمامة.
وإن كانت عقدة الإمام وقعت على غير هذه الصفة فحتَّى يحمي المصر، أحكامه في رعيته سنة ولا يختلفون فيه ولا فيها؛ ثم وجبت طاعته، وكان له أخذ الصدقة، وقسم الفيء، وصلاة الجمعة، وإقامة الحدود،
أو تجري
وإنفاذ الحقوق.
فصل: [في ثبوت عقدة الإمامة]
وتثبت عقدة الإمام بخمسة أنفس من علماء المسلمين وأهل الفضل في الدين بعد المشورة والتراضي عليه؛ والحجة في ذلك: أَنَّ إمامة أبي بكر الله إِنَّمَا قامت بعقد خمسة أنفس، وسلّم إليه الجميع، منهم: عمر بن