كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠٠

V ..

كتاب

الجزء الرابع

الخطّاب، وأبو عبيدة بن الجراح، وبشير بن سعد، وأسد بن حصين)،

وسالم مولى أبي حذيفة.

وقال عمر نعم الله: إن إمامة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها، فمن عاد

إليها فاقتلوه حَتَّى تكون عن الرضى والمشورة.

:

قوله: «فلتة» الفلتة من الأمر الذي يقع على غير إحكام. يقال: (2) كان ذلك الأمر فلتة: إذا فات مفاجأة. وتقول: أفلت فلان فلانا فانفلت منه، والمعنى واحد.

وكذلك عقد لعثمان الشورى الذين اختارهم (3) عمر، وقدموا عثمان، منهم طلحة والزبير، وعلي بن أبي طالب، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، من بعد المشورة.

وقال آخرون: الإمام لا يحتاج إلى عقد إذا وقع التراضي عليه والتسليم ثبتت إمامته، ومن ذلك إمامة عمر إِنَّمَا قدَّمه في الإمامة على الناس أبو بكر وحده، فلما وقع التسليم له والتراضي بإمامته ثبتت له من غير عقد؛ فإذا كان رجل من المسلمين له عندهم ولاية وقدر، فاجتمع أهل مصره على أن يقدموه إمامًا على أنفسهم، فاجتمع على عقده مسلمون وأهل براءة، ولم نعلم من سبق على عقده ولا مِمَّن قبلها من الفريقين، وأشكل أمر هذه العقدة؛

(1) في النسخ: + «خ الحصين»، وكان ابن حصين أحد نقباء الأوس الذين نقبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة. وهو الذي أجاب عمر بن الخطاب لَمَّا سألهم: «هل كرهتم مني شيئًا في قسم أو حكم؟» فقال: «عَجَبًا لك يا عمر لو كرهنا من أمرك شيئًا أقمناك كما يقوم القدح»، فرفع عمر يديه وقال: «الحمد لله الذي جعلني في قوم إن كرهوا منّي شيئًا أقاموني كما يقام القدح». انظر: منهج الطالبين 300/ 2. شرح النيل، 384/ 28 (ش).

(2) في النسخ: + «كلّ لعله». (3) في النسخ: + «أجارهم لعله».