الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠١باب 61: عقد الإمامة والبيعة للإمام
701
كانت إمامته موقوفة // 110 // إلى أن تعلم صحتها، وتهمل ولايته التي كانت له بدخوله في الأمر المشكل إلى أن تبيّن حاله. فإن كان قبلها من المسلمين دون المحدثين رجع إلى ولايته وثبتت إمامته. وإن صح أن العقدة سبق إليها من لا يكون حجة برئ منه ومِمَّن عقد له إن صح الذي تولى العقدة، وسبق إليها أهل الوقوف؛ فحاله وحالهم الوقوف إلى أن يتبيَّن حاله أو يقع التراضي والتسليم له من الجميع، أو تجري أحكامه بالعدل في مصره سنة ولا ينكر المسلمون أحكامه، فإذا وقع التسليم والرضى به ولم يتنازعوا فيه فقد ثبتت إمامته عنهم، والتراضي به يقوم مقام العقد الصحيح.
وإمامة عمر بن عبد العزيز ثبتت بتسليم الجميع والرضى بها، والرضى والتسليم يقوم مقام العقدة؛ لأنَّ العقدة للإمام من المسلمين تكون الرضى، فمتى وجد الرضى والتسليم فقد صح ما به تكون العقدة، والتسليم أكبر من
مسألة: [في السؤال عن صحة الإمامة]
العقدة.
يبين
وإذا سئل الإمام عن صحة إمامته فعليه الإخبار بذلك، وإن تبين صحتها للمسلمين لتقوم الحجّة له بذلك وتلزمهم طاعته، وليس عليه أَن للعوام؛ لأنَّهم تبع للعلماء، ولكن إن سأله أهل الفضل في الدين ومن تقوم به الحجة في المصر على العوام فعليه أن يبيّن لهم ما خفي عليهم من أمره في أصل الإمامة، فإذا ادعى صحة إمامته لم يقبل منه وحده إلَّا أن يظهر ويظهر من عقد له من المسلمين صحة عقدتهم.
وإذا سأل (1) الإمام آخر عن صحة إمامته فليس عليه إظهارها حَتَّى يُسأل؛ رعيته راضون به ولكن ينبغي للإمام أن يظهر صحة أمره
لأن عنده
أَنَّ
(1) في النسخ: + «خ سئل».