الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦كتاب
236
الجزء الأول
وفي خبر: أَنَّه قال لموسى يا موسى إنك على علم من علم الله علمك لا أعلمه، ولا أني على علم من علم الله عَلِمتُه وما يعلمه ـ تعالى الله وعل علوا كبيرًا ..
فصل: في المعرفة
المعرفة ضد الإنكار، كما أنَّ [الجهل] ضدّ العلم)، يقال: عرف الشيء
وأنكره، قال الكميت (2):
مُنكِرَاتٌ يَا نَفْسُ عَارِفَاتُ بِعُيونِ هَوَامِلِ السَّجَامِ"
فجعل المعرفة ضد الإنكار.
(4)
وقال جرير (4):
عرفنا جعفرا وبني كلاب وأنكرنا زعانف (5) آخرينا (6) فجعل المعرفة ضد الإنكار والعلم والمعرفة شكلان
(1) في جميع النسخ: «كما أن صبر العلم. وهو غير واضح، ولعل الصواب ما أثبتنا. (2) الكميت بن زيد بن خنس الأسدي، أبو المستهل (60 - 126 هـ): شاعر الهاشميين، وعالم بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها، ومن أصحاب الملحمات متعصب للمضرية على القحطانية، من أهل الكوفة. له: «الهاشميات في مدح الهاشميين. قيل: اجتمعت فيه خصال لم تجتمع في شاعر: كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة، وكان فارسا شجاعًا، سخيًا، راميًا لم يكن في قومه أرمى منه. وقال الميداني: الكميت ثلاثة: الكميت ابن ثعلبة، ثُمَّ الكميت بن
معروف، ثم الكميت بن زيد وكلهم من بني أسد. انظر: الزركلي: الأعلام، 233/ 5.
(3) في (س): «السحام»، والسِّجام جمع ساجم، وهو الغزير والبيت لم تجد من ذكره. (4) جرير بن عطية بن حذيفة، أبو حزرة الخطفي اليربوعي التميمي (33 - 114 هـ): شاعر نشأ فقيرًا، ثُمَّ عاش بين أحضان الدولة الأموية بين عبد الملك والوليد، وكان يتهاجى مع
عدي بن الرقاع. انظر: مقدمة ديوان جرير، شرح الدكتور يوسف عيد.
(5) في (ت): معارف.
(6) البيت من الوافر، لجرير بن عطية في ديوانه، ص 636؛ بلفظ: «عرفنا جعفرًا وبني عبيد».