كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠٣

باب 61: عقد الإمامة والبيعة للإمام

703

العمية: الضلالة. وفي الحديث: «من قُتل تحت راية عِمِّيَّة مات ميتة الجاهلية). والمعامي من الأرض هي المجهولة وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ قال: «إِنَّ الله - تبارك وتعالى - أذهب عنكم عِمِّيَّة الجاهلية» (2)، أي: ضلالة الجاهلية. وقال بعض يعني الكبر.

مسألة: [في ثبوت الإمامة لمن أخذها]

وإذا أخذ الإمام من المسلمين الإمامة ثُمَّ ذهبوا أو ماتوا فإمامته ثابتة

أَن ولا ينبغي يعتزلها، وعليه القيام بها بنفسه حيث بلغ طوله وقدرته، ولا يضع إمامته في غير أهلها ولا في غير أهل ولايته، ولكن يجتهد في القيام بها ويستعين بمن أعانه، ولا يتولى غيره، ويكون هو المتولّي لذلك حيث بلغ جهده.

فصل: [في صفة الإمام المستحق الإمامة]

وصفة الإمام المستحق الإمامة: أن يكون خير أهل عصره، ويكون أقوى طبائعه عقله، ثُمَّ يصل قوة عقله بشدة الفحص. فإذا جمع إلى عقله علمًا،

(1) رواه مسلم، عن جندب بن عبد الله البجلي بمعناه، كتاب الإمارة، باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن … ، ر 3529. وابن ماجه عن أبي هريرة نحوه، كتاب الفتن، باب العصبية، ر 3946.

(2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ: «عبيَّة»، كتاب الأدب، باب في التفاخر بالأحساب، ر 4473. والترمذي، عن ابن عمر مثله الذبائح، أبواب تفسير القرآن، ر 3274. وقال العسكري في تصحيفات المحدثين (1/ 291): «وَمِمَّا يشكل ويحتاج إلى ضبط قوله: «إن الله و قد أذهب عنكم عبية الجاهلية … » عبية العين غير معجمة، والباء مشددة تحتها نقطة، وتحت الياء نقطتان؛ هذه أكثر الروايات، وقد رواه بعضهم: «عمية الجاهلية» بالميم، وعلى هذا فسره الخليل بن أحمد فقال: هي الكبر والتعظم».