الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٠٧باب 62: ما يقول المتولي لبيعة الإمام
707
وإن زادوا أكثر من ذلك من الشروط وشرح معاني المسلمين في الإمامة
وما يلزم منها وفيها فحسن.
وكل من سمع وأطاع ورضي فقد بايع، وليس عليه أن يبايع بيده. ومن
أبى أن
يسمع ويطيع أخذ بما استعصى به.
ويجوز أن يحلّف من كان يخاف منه الغدر في البيعة بالطلاق والعتاق
والحج وغيره، وذلك جائز.
وإذا
مسألة): [في مبايعة الإمام على الدفاع]
من
العلماء الإمام على الدفاع فله ترك ذلك، ويجتمع بويع المسلمين الذين يلون عقد الإمامة فيخرج إليهم من أمرهم ويولون على أنفسهم رجلًا مِمَّن هو موضع الإمامة.
ذلك،
وقد قيل: إنَّ الإمام ليس له أن يخرج، ولا للرعية إخراجه من شاريًا كان أو مدافعا، ولم يقبل ذلك؛ لأنَّ الحديث جاء عن عمر بن الخطاب أَنَّه قال: «مَنْ يأخذها بما فيها؟»، فلو كان ذلك لا يجوز ما كان لعمر الله أَن يتكلّم بما لا يجوز له. وقد ذكر عن الجلندى أنَّه قد كان اعتزل فلم يكد أن يرجع. ولا نقول: إنَّه فعل ما لا يسعه فعله، والله أعلم.
فصل: [في مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء]
قال الله وعجل: ويَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَتُ يُبَايِعْنَك … ) (الممتحنة: 12) الآية (2).
(1) في (ص): «فصلة».
(2) وتمامها: (عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِفْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَنِ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ الله.