الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧١٣باب 63: في أحكام الإمام، وما يجوز له فعله وما لا يجوز له
713
تصح لهم بينة على سبيل المتهمين إلا أن يريد أصحاب الحقوق أيمان
الأحداث. وأما ما كان من المنكرات
المتهمين فلهم ذلك، وهذا في جميع في أيامهم فعليهم إنكار ذلك على أهله حيث بلغ علمهم وطولهم، والشد
على أيدي السفهاء والجهال أن يحدثوا في عصرهم.
مسألة [فيمن أمر الإمام بحده]
وإذا أمر الإمام بأدب رجل قد لزمه حدّ (1) أو لم يلزمه، فمات بحد الضرب أو بعده من (2) [قبل] أن يصح أمره، وكان ذلك بحد أقامه عليه واجب؛ فليس على الإمام شيء. وقيل: هذا قتيل الله وعل.
وإن كان الضرب في شيء يلزمه التعزيز فيه كانت ديته في بيت مال المسلمين، ولا قود عليه فيه. وإن كان هذا الضرب في غير حدّ من حدود الله تعالى، ولا مِمَّا يلزمه عليه التعزيز؛ فعلى الإمام ديته //116// خالصة في ماله. وكذلك الذي أمر الإمام بقتله، فلمَّا قُتِل تدبَّر (3) أمره فلم يكن عليه قتل؛ فيلزم الإمام لورثته ديته في ماله، إلا أن يكون إماما جائرًا فإنَّه يلزمه القود، ولا يلزم المأمور شيء إذا كان جبره على قتله.
قال بشير وللإمام أن يعزّر من يريد؛ فإن مات من تعزيزه كان عليه ما جنى، وإن عزّره تعزيرًا يخرج من (4) حد التعزير كان ضامنًا لما خرج من حدّ التعزير، وليس للولاة والأئمة في ذلك سواء عندنا؛ لأنَّ الحدود والقيد
(1) في النسخ: + (2)»، وهذه العلامة تدل على عدة احتمالات كما سبق ذكرها، وتظهر العبارة مستقيمة كما نقلها صاحب منهج الطالبين، 38/ 7 (ش)، والله أعلم.
(2) في النسخ: تحتها: «فمن». (3) في النسخ: فوقها: «خ يريد».
(4) في النسخ: تحتها: «عن».