الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧١٩719
في الجهاد
?
1 w
الجهاد فرض على الكفاية، إذا قام به بعض سقط /119/ عن الباقين، ولا يجب فرضه إلا بالعلم به والقدرة عليه والعدة له والثبات، والإمام إذا
قدر عليه.
في
وأجمع الناس على أنَّ النساء والصبيان والعبيد والأصاغر والأكابر من
الزمني خارجون من فرض الجهاد، وأنَّهم لم يُخاطبوا بآية الجهاد. ومن لم يأذن له أبواه أو أحدهما لم يلزمه الخروج مع المجاهدين، إلَّا حال حاجة الناس؛ لما روى أبو سعيد الخدري: أَنَّ رجلا قدم على النبي الله من اليمن، فقال: يا رسول الله، إنّى هاجرت، فقال: [قد] هجرت الشرك ولكنَّه الجهاد فهل لك أحد باليمن؟»، فقال: أبوان، [قال: «أذنا لك؟ قال: لا]. قال: فاذهب فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد [وإلا فبرهما]). وفي رواية: أنه جاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني أريد الجهاد. فقال صلى الله عليه وسلم: أحيّ والداك؟». قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» (2).
(1) رواه أبو داود، عن أبي سعيد الخدري بمعناه كتاب الجهاد، باب في الرجل يغزو، ر 2181. والحاكم، عن أبي سعيد بلفظ قريب كتاب الجهاد، ر 2437.
(2) رواه البخاري، عن عبد الله بن عمرو بلفظه، كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد بإذن الأبوين، ر 2863، 5635. ومسلم، نحوه، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين
وأنهما أحق به، ر 4729.