الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢٠720
كتاب
الجزء الرابع
وفي رواية: أَنَّ رجلا أتاه فقال له: إني أريد الجهاد. فقال: «هل لك من حوبة)؟». فقال: نعم. قال: فاجلس عندها (2) الحوبة: الأم والأخت والبنت. وفي هذا الموضع قيل: أراد الأم خاصة، والله أعلم.
من
وبلغنا من طريق ابن عمرو أَنَّ رجلا أتاه فقال: إني أريد الجهاد. فقال ذلك: «هل لك من أبوين؟ قال: نعم، وقد خرجت من عندهما وهما
يتباكيان. فقال: «ارجع [إليهما] فأضحكهما كما أبكيتهما» (3).
وعن جَاهِمَة (4) أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أريد الغزو، [وَجئتك أستشيرك]. فقال له: «ألك أمّ؟». فقال: نعم. قال: «الزمها فإنَّ الجنَّةَ عِندَ (5) رِجلَيهَا»، فعاد عليه في مقاعد شتّى.
ومن كان عليه دين وكان قادرًا على قضائه؛ أداه وجاهد.
واختلفوا إذا لم يقدر على قضاء الدين ودهمه القتال؛ فقال أكثر أصحابنا: لا يُقاتل ولا يعرّض نفسه للقتال الذي قد يأتي عليها، فيكون سببًا
(1) قال ابن الأثير في هذه الرواية: «يعني: ما يأثَم به إنْ ضَيَّعه. وتحوّب من الإثم إذا تَوَفَّاه وأَلْقَى الحُوبَ عن نَفْسه. وقيل: الحَوبة ها هنا الأم والْحُرَم. انظر: النهاية في غريب الأثر،
(حوب).
(2) رواه عبد الرزاق، عن الحسن مرسلا، بلفظه كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو وأبوه كاره له، ر 9011.
(3) رواه أبو داود، عن عبد الله بن عمرو بمعناه، كتاب الجهاد، باب في الرجل يغزو، ر 2179. وابن ماجه، نحوه، كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو وله أبوان، ر 2779. (4) في النسخ: ابن جلهمة»، والتصويب من معرفة الصحابة لأبي نعيم، (ر 1609). (5) في النسخ: تحتها: «تحت». (6) رواه عبد الرزاق، عن محمد بن طلحة أن رجلًا بلفظ قريب كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو وأبوه كاره، له، ر 9015. وأبو نعيم في معرفة الصحابة، عن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه نحوه، ر 1609.