الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢١باب 64: في الجهاد
721
لذهاب حقوق الناس وقال ابن محبوب: إذا دهمه القتال قاتل ودفع عن نفسه، فإن قتل رَجونا الله تعالى أن يتحمل عنه دينه.
واتَّفقوا على أن لا (1) له الخروج في طلب الجهاد حَتَّى يقضي دينه. ويوجد لابن محبوب (2): فيمن كان عليه دين وفي ماله وفاء لدينه؛ أن (3)
يوصي إلى عدل، ويخرج يُجاهد مع الناس. قال أبو محمد: والنظر يوجب عندي: أَنَّ من عليه دين ولا يجد سبيلا إلى قضائه أنَّ عليه فرض الجهاد إذا وجده؛ لأنَّ الجهاد فرض على من قدر عليه، والدين ليس بفرض على من لم يقدر على أدائه، والله أعلم.
فصل: [في أنواع الجهاد]
الجهاد ثلاثة: الأكبر: جهاد النفس عن الحرام والجهاد الأوسط: طلب الحلال لصلاح النفس والعيال والجهاد الأصغر: جهاد العدوّ بالسيف. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان يقول لأصحابه: «رجعتُم مِنَ الجهادِ الأصغرِ إلى الجهادِ الأكبر (4)، يعني: جهاد النفس.
والجهاد عشرة / 120 / تسعة منها في جهاد نفسك، وواحد في جهاد العدو. وعن ابن محبوب كان جهاد العدوّ (5) على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فريضة، وهو اليوم تطوّع.
(1) كذا في النسخ، ومعنى «لا» هنا «ليس»، أي: ليس له الخروج …
(2) في النسخ: + «مِمَّن لعله». (3) في النسخ فوقها: «خ أنه».
(4) رواه البيهقي في الزهد الكبير، عن جابر بلفظ: «قدمتم خير مقدم من … »، فصل في ترك
الدنيا ومخالفة النفس والهوى، ر 384، وإسناده ضعيف.
(5) في النسخ: فوقها «خ الغزو».