كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢٣

باب 64: في الجهاد

723

وقيل من رابط في سبيل الله فله بكل خطوة تعدل كذا وكذا من الدهور وكأنما قاتل فرعون وهامان وقارون ونصر موسى وهارون. وقال محمد بن محبوب: إنَّ رباط ليلة بنية صادقة وراء بيضة المسلمين

[أعظم] عن عبادة ستين سنة. وقال بعضهم: فواق (1) ناقة.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «من سأل الله تعالى القتل في سبيل الله صادقًا من

قلبه ثُمَّ مات كان له أجر شهيد» (2).

ابن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: عَجِب ربنا جل من رجل غزا في سبيل الله صادقًا فانهزم أصحابه، فعلم ما عليه فرجع أصحابه، فعلم ما عليه فرجع حَتَّى أهريق دمه، فيقول الله وعمل لملائكته: انظروا إلى عبدي رجَع رَغبةً فيما عندي، وشفقةً مِمَّا عندي حَتَّى أُهرِيقَ دَمُه» (3). ابن شريح أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني كنت أصلي بصلاة زوجي، وأصوم) بصيامه، وأذكر بذكره، فخرج غازيًا؛ فهل تدلُّني على شيء يُشبه ما هو فيه؟ فقال: «هل تستطيعين أن تقومي ولا تفتري، وتصومي ولا تُفطري، وتذكري ولا تَفتُري؟ /121 / فقالت: يا رسول الله، وهل

يطيق ذلك من أحد؟ قال: «لو فَعَلتِ ذَلك ما أَدركتِ نَومَةً في سَبيل الله».

(1) فَوَاقَ ناقة بمعنى الإفاقة، كإفاقة المغشي عليه. وفُواق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها. انظر: العين (فوق). (2) رواه أبو داود، عن معاذ بألفاظ قريبة كتاب الجهاد، باب فيمن سأل الله تعالى الشهادة، ر 2192. وأحمد، نحوه، ر 21470.

(3) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بلفظ قريب كتاب الجهاد، باب في الرجل يشري نفسه، ر 2187.،والحاكم، نحوه، كتاب الجهاد، ر 2466.

(4) في النسخ: + «بصومه خ». (5) رواه أحمد، معاذ

عن

بن أنس الجهني بمعناه، ر 15357. والطبراني في الكبير، نحوه،

معاذ بن أنس الجهني، ر 17242. ولم نجد في رواته ابن شريح» كما ذكر المصنف.