كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢٤

724

كتاب

الجزء الرابع

وعنه: «من قام في سبيل الله غازيا تبعدت النار منه، ومن صام يوما في سبيل الله حارسا من وراء بيضة المسلمين تبعدت النار منه خمسمئة عام، ومن صام في سبيل الله مُرابطا تبعدت النار منه مسيرة ألف عام). وعن أبي موسى: أَنَّ أعرابيا أتى (2) النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، الرجلُ يُقاتِل في سبيل الله ليغنم، ويُقاتل ليُرى مكانه، ويُقاتل في سبيل الله وعك؟ قال: «من كان قتاله لتكونَ كَلمةُ اللهِ العُلَيَا فَهوَ [فِي] سَبيل الله» (3).

فصل: [في الإقدام]

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم»، و «كان النبيُّ يُحبُّ الجرأة ويذم الجبن». وعن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «شرُّ ما في الرجل: شُح هَالِعُ، وَجُبنٌ خَالِعُ» (5).

الهلع: شدة الحرص، قال الله وعل: إِنَّ الإِنسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا} (المعارج: (19)، ثُمَّ فسَّر تعالى فقال: ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ (المعارج: 20 - 21) فهذا الهلوع. ويقال: جاع فهلع وأصيب فهلع؛ أي: قل صبره. قال عمرو بن

مَعدِي كَرِب الزبيدي:

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(2) في النسخ: + «موسى»، ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

هي

(3) رواه البخاري، عن أبي موسى بمعناه كتاب الجهاد والسير باب من قاتل لتكون كلمة الله العليا، ر 2675، 2975 … ومسلم، نحوه، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله … ، 3616. (4) رواه أبو داود، عن أنس بلفظه، كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو، ر 2156. وأحمد، مثله، ر 12029. (5) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الجهاد، باب في الجرأة والجبن، ر 2163. وأحمد، مثله، ر 8079.