كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢٥

باب 64: في الجهاد

725

كم من أخ لي صالح بَوّأتُه بيدي لحدا ما إن جزعتُ ولا هَلع ت ولا يَرُدُّ بُكايَ زَندا (1) يروي: «زيدا». والمخلوع: مخلوع الفؤاد الذي إذا أصابه فزع انخلع فؤاده له. والخولع فزع يبقى في الفؤاد حَتَّى يكاد يعتريه الوسواس، يقال: به خولع أو مس. قال جرير:

لا يُعجِبَنَّكَ أَن تَرى لِمُجَاشِعٍ جَلَدَ الرجال وفي الفؤاد الخَولَعُ (2) قال أنس: كان النبي الله إذا غزا قال: «اللهم أنت عَضُدِي ونَصيري، بك أحولُ، وبك أصول، وبكَ أُقاتِل (3) (4).

وروي أن أبي بن خلف قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنا أقتلك يا محمد. فقال: «أنا أقتلك إن شاء الله»، فلما كان يوم بدر أو أحد طلب البراز، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فرمى بحربة فأصاب حلقه (5).

(1) البيتان من مجزوء الكامل لعمرو بن معدي كرب الزّبَيدِي فِي ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (2) البيت من الكامل لجرير في ديوانه (الموسوعة الشعرية وشرح أدب الكاتب وغيرهما بلفظ: «ففي القلوب الخولع». وجاء بلفظ المصنّف في العين واللسان، والتاج؛ (خلع).

(3) في النسخ: عضدي وبصري … وبك أقول»، والتصويب من كتب الحديث. (4) رواه أبو داود، عن أنس بلفظه، كتاب الجهاد، باب ما يدعى عند اللقاء، ر 2276. وأحمد، عن صهيب، بلفظ قريب، ر 23317.

أسر

يوم

أحد

(0) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى، عن سعيد بن المسيب بلفظ: «إن أُبي بن خلف الجمحي يوم بدر، فلما افتدي من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنَّ عندي فرسًا أعلفها كل يوم فرق ذرة لعلّي أقتلك عليها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله». فلما كان أقبل أبي بن خلف يركض بفرسه تلك حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استأخروا استأخروا»، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحربة في يده فرمى أبي بن خلف فكسرت الحربة ضلعا من أضلاعه، فرجع إلى أصحابه ثقيلًا فاحتملوه حتى ولوا به، وطفقوا يقولون له: لا بأس بك، فقال لهم أبي ألم يقل لي: «بل أنا أقتلك إن شاء الله»، فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه. قال سعيد بن المسيب وفيه أنزل الله - تبارك وتعالى -: {وَمَا

رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى … الآية»، باب من قتل من المسلمين يوم أُحد، ر 1495.

بها