كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٢٦

726

كتاب

الجزء الرابع

وعن عقبة بن عامر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول في قول الله عل: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ (الأنفال: (60): «ألا إِنَّ القوة) الرمي، ألا إِنَّ القوة الرمي» (2) ثلاث مرات.

مسألة [في ترك الجهاد]

وإذا ترك الجهاد الجميع كفروا عند وجوب فرضه والقدرة عليه. قال أبو الحسن الله: ولا أعلم أنَّ أحدًا من أهل القبلة قائم بشيء من الجهاد على الوجه الذي أمر الله به ورسوله، وقد سمعت من بعض من يروى عنهم أنه قال: لولا الذين يُقاتلون أهل الروم لكنا قد هلكنا، ولم آخذ بذلك؛ لأنَّ أولئك ليس هم على حق، ولا يدعون إلى الإسلام كسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين /122/ من بعده، والله أعلم.

مسألة: [في لقاء العدوّ]

قال أكثر أصحابنا: إذا لقي الإمام الحرب لم يجز له أن

يهرب عنها،

ولا يصفح بوجهه موليًا عن العدوّ مع استظهار العدو عليه وعلى أصحابه وإن بقي الإمام وحده والنظر يوجب عندي غير ذلك؛ لأنَّ الله - جل ذكره - الإنسان أن يقتل نفسه ويلقي بها إلى التلف، وأمره بإحيائها بقوله

قد منع

- جل ذكره -: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ﴾ (البقرة: 195)، وقوله ل: {وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (النساء: 29)، والله أعلم.

(1) في النسخ: + «هو» والتي بعدها كذلك، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ، والتصويب من

كتب الحديث.

(2) رواه مسلم، عن عقبة بن عامر بلفظه، كتاب الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه، ر 3633. وأبو داود مثله كتاب الجهاد، باب في الرمي، ر 2166.